٤ - (أَبُو إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد اللَّه بن عُبيد السبيعيّ الكوفيّ، ثقةٌ مكثرٌ عابد، اختلط بآخره، ويدلس [٣] (ت ١٢٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١١.
٥ - (حَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ) الْخُزَاعيّ، أخو عُبيد اللَّه بن عمر لأمه، واسم أمه كلثوم بنت جَرْوَل بن المسيَّب الخزاعية، صحابيّ نزل الكوفة، رَوَى عن النبيّ ﷺ، وعن جُنْدُب الخير الأزديّ، قاتل الساحر، وحفصة بنت عمر، ورَوَى عنه معبد بن خالد، وأبو إسحاق السَّبِيعيّ، والمسيَّب بن رافع.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط، برقم (٦٩٦) وأعاده بعده، و (١٠١١) و (٢٢٩٨) و (٢٨٥٣) وأعاده بعده.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، كلاحقه، وهو (١٠٤) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه يحيى، فما أخرج له أبو داود وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، غير شيخيه، فالأول نيسابوريّ، والثاني بغلانيّ.
٤ - (ومنها): أن صحابيّه من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب الستة إلا نحو خمسة أحاديث فقط (¬١).
شرح الحديث:
(عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ) الْخُزَاعيّ ﵁، أنه (قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى) وفي رواية الطبرانيّ: "صليتُ مع رسول اللَّه ﷺ بمكة، وبمنًى ركعتين"، في حديث ابن عباس ﵄ عند الترمذيّ، وصححه، والنسائيّ بلفظ: "خرج من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا اللَّه يصلي ركعتين" (آمَنَ مَا كَانَ النَّاسُ، وَأَكْثَرَهُ رَكْعَتَيْنِ) قال أبو البقاء ﵀: "آمن"، و"أكثر" منصوبان نصبَ الظرف،