المهملة، وبالغين المعجمة- كله بمعنى واحد، ورواه بعض رواة مسلم "رَزْغ" بالزاي بدل الدال -بفتحها، وإسكانها- وهو الصحيح، وهو بمعنى الرَّدْغ، وقيل: هو المطر الذي يَبُلُّ وجه الأرض. انتهى (¬١). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن عبّاس ﵄ متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ١٦٠٤ و ١٦٠٥ و ١٦٠٦ و ١٦٠٧ و ١٦٠٨ و ١٦٠٩] (٦٩٩)، و (البخاريّ) في "الأذان" (٦١٦ و ٦٦٨)، و"الجمعة" (٩٠١)، و (أبو داود) في "الصلاة" (١٠٦٦)، و (ابن ماجه) فيها (٩٣٩)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٥٦٣ و ١٥٦٤ و ١٥٦٥ و ١٥٦٦ و ١٥٦٧ و ١٥٦٨)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان تخفيف أمر الجماعة في المطر ونحوه من الأعذار.
٢ - (ومنها): بيان أنها متأكدة إذا لم يكن للشخص هناك عذر.
٣ - (ومنها): بيان أنها مشروعة لمن تكلف الإتيان إليها، وتحمّل المشقة؛ لقوله في الرواية الثانية: "ليصلّ من شاء في رحله".
٤ - (ومنها): بيان أن الجماعة مشروعة في السفر، وكذلك الأذان مشروع في السفر.
٥ - (ومنها): أن حديث ابن عباس ﵄ هذا يدلّ على أن المؤذّن يقول: "ألا صلوا في رحالكم" في نفس الأذان، وفي حديث ابن عمر ﵄ الماضي أنه يقول في آخر ندائه، قال النوويّ ﵀: والأمران جائزان، نَصَّ عليهما الشافعيّ ﵀ في "الأُمّ" في "كتاب الأذان"، وتابعه جمهور أصحابنا في ذلك، فيجوز بعد الأذان، وفي أثنائه؛ لثبوت السنة فيهما، لكن كونه بعده أحسن؛