أبي الربيع، ويَحْتَمِل أن يكون لحمّاد بن زيد؛ أي: لم يذكر حماد في روايته عن أيوب، وعاصم، كلاهما عن عبد اللَّه بن الحارث جملةَ "يعني النبيّ ﷺ".
[تنبيه]: رواية حماد بن زيد، عن أيوب، وعاصم الأحول هذه، ساقها الإمام البخاريّ مع روايته عن عبد الحميد صاحب الزياديّ، فقال:
(٦١٦) حدّثنا مسدّد، قال: حدّثنا حماد، عن أيوب، وعبد الحميد، صاحب الزياديّ، وعاصم الأحول، عن عبد اللَّه بن الحارث، قال: خطبنا ابن عباس، في يومِ رَدْغٍ، فلما بلغ المؤذن "حيّ على الصلاة"، فأمره أن ينادي "الصلاة في الرحال"، فنظر القوم بعضهم إلى بعض، فقال: فَعَلَ هذا من هو خير منه، وإنها عَزْمَةٌ. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٦٠٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيْلِ (¬١)، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ قَالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمَ جُمُعَةٍ (¬٢)، فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَقَالَ: وَكَرِهْتُ أَنْ تَمْشُوا فِي الدَّحْضِ وَالزَّلَلِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) الْكوسَج المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١١] (ت ٢٥١) (خ م ت س ق) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٦.
٢ - (ابْنُ شُمَيْلٍ) هو: النضر بن شُميل المازنيّ، أبو الحسن البصري، نزيل مرو، ثقة ثبت من كبار [٩] (ت ٢٠٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٣٩.
٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج، الإمام الحجة المشهور، [٧] (ت ١٦٠) (ع) تقدم في "شرح المقدمة" جـ ١ ص ٣٨١.
والباقون ذُكروا قبله.