بدر"، والصواب يوم حنين -واللَّه أعلم- فقد رويناه هكذا من طريق أخرى، عن أبي الطفيل.
وقال ابن عديّ: له صحبة، قد رَوَى عن النبيّ ﷺ قريبًا من عشرين حديئًا، وكانت الخوارج يذُمّونه باتصاله بعليّ ﵁، وقولِهِ بفضله، وفضل أهل بيته، وليس في رواياته بأسٌ.
وقال ابن المدينيّ: قلت لجرير: أكان مغيرة يَكْرَه الرواية عن أبي الطفيل؟ قال: نعم.
وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: أبو الطفيل مكيّ ثقةٌ.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: الذي يظهر لي أن أبا الطّفيل ﵁ صحابيّ، فقد صحّح البخاريّ قوله: أدركت ثمان سنين من حياة النبيّ ﷺ، فهذا صحابيّ بلا شكّ، فقول من قال: إنه ثقة محمول على أنه لم يثبت عنده كونه صحابيًّا؛ لأن هذه العبارة لا تُطلق على صحابيّ، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٢١) بالمكرّرات.
٢ - (مُعَاذُ) بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاريّ الْخَزرجيّ، أبو عبد الرحمن، مات بالشام سنة (١٨) وقيل: بعد ذلك (ع) تقدم في "الإيمان" ٧/ ١٣٠.
والباقون ذُكروا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلّهم رجال الجماعة.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ ﵄.
٤ - (ومنها): أن أبا الطُّفيل ﵁ آخر من مات من الصحابة ﵃ على الإطلاق، مات سنة (١١٠) من الهجرة على الصحيح.
٥ - (ومنها): أن معاذًا ﵁ من أعيان الصحابة ﵃، شَهِدَ بدرًا، وما بعدها، وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن ﵁.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَامِرِ) بن واثلة ﵁ (عَنْ مُعَاذِ) بن جبل ﵁ أنه (قَالَ: