وذكر البخاريّ هذا الذي ذكره مسلم في "التاريخ الأوسط"، وقد نبّه على هذا في "تاريخه الكبير"، فقال: أبو الطفيل اسمه عامر بن واثلة، وقال بعضهم: عمرو.
وفي إسناد آخر في حديث لأبي الطفيل في "كتاب الحجّ" (¬١) من طريق قتادة، عن أبي الطفيل البكريّ، وأكثر ما يأتي في نسبه "الليثيّ" من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، ومن قال: "البكريّ" نسبه إلى بكر بن عبد مناة بن كنانة، وليس من بكر بن وائل. انتهى كلام الجيّانيّ ﵀ (¬٢).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد تبيّن مما سبق أن الصحيح في اسم أبي الطفيل أنه عامر، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: (قَالَ: فَقُلْتُ: مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ؟) يَحْتمل أن يكون فاعل "قال" ضمير أبي الزبير، كما سبق في سؤاله لسعيد بن جبير، ويَحْتَمل أن يكون لغيره، واللَّه تعالى أعلم.
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد مضى شرحه، ومسائله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٦٣٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا (¬٣) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، بِالْمَدِينَةِ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ"، فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ (¬٤): قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَيْ لَا يُحْرِجَ أُمّتَهُ، وَفي حَدِيثِ أَبِي