Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 2, halaman 161

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٢١) - (باب الحث على إكرام الجار والضيف، ولزوم الصمت إلا عن الخير، وكون ذلك كله من الإيمان)

وقال الطوفيّ: ظاهر الحديث انتفاء الإيمان عمن لم يتّصف بما ذُكر، وليس مرادًا، بل أريد به المبالغة، كما يقول القائل: إن كنت ابني فأطعني؛ تهييجًا له على الطاعة، لا أنه بانتفاء طاعته ينتفي كونه ابنه. ذكره في "الفتح" (¬١).

وقال في موضع آخر: المراد به الإيمان الكامل، وخَصَّه "بالله، واليوم الآخر" إشارةً إلى المبدأ والمعاد، أي مَنْ آمن بالله الذي خلقه، وآمن بأنه سيجازيه بعمله، فليفعل الخصال المذكورات (¬٢). (فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَصْمُتْ) بضم الميم (¬٣)، أي ليسكت، يقال: صَمَت يصمُتُ من باب نصر، صَمْتًا وصُمُوتًا وصُمَاتًا بالضمّ فيهما: أي سَكَتَ، قال الجوهريّ: ويقال: أصمت بمعنى صَمَتَ، والتصميتُ: السكوتُ، والتصميت أيضًا: التسكيتُ.

ومعنى الحديث: أن من يريد التكلّم بشيء ينبغي له أن ينظر، فإن لم يَرَ فيه ضررًا على أحد تكلّم، وإن رأى فيه ذلك، أو شكّ فيه سكت.

وقد استُشْكِل التخيير الذي في قوله: "فليقل خيرًا أو ليصمت"؛ لأن المباح إذا كان في أحد الشقين، لَزِمَ أن يكون مأمورًا به، فيكون واجبًا، أو منهيًّا، فيكون حرامًا.

والجواب عن ذلك: أن صيغة أفعل في قوله: "فليقل"، وفي قوله: "ليسكت" لمطلق الإذن الذي هو أعمّ من المباح وغيره، نعم يلزم من ذلك أن يكون المباح حسنًا؛ لدخوله في الخير.

ومعنى الحديث: أن المرء إذا أراد أن يتكلم، فليفكر قبل كلامه، فإن عَلِم أنه لا يترتب غليه مفسدة، ولا يجرّ إلى محرّم ولا مكروه، فليتكلم، وإن كان مباحًا فالسلامة في السكوت؛ لئلا يَجُرَّ المباح إلى المحرم والمكروه، وفي حديث أبي ذرّ ﵁ الطويل الذي صححه ابن حبان: "وَمَن حَسَبَ كلامَهُ من عمله قَلَّ كلامه إلا فيما يَعْنِيه"، قاله في "الفتح" (¬٤).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 2، ص 161 (SanadKitab #148870, hlm. urut 847)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.