"مستخرجه" (١٥٩٨ و ١٥٩٩ و ١٦٠٠ و ١٦٠١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٤٨٢)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٨٠٤)، واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: هذا الحديث مما اختُلف في رفعه، ووقفه، وقد رجّح المصنّف ﵀ رفعه، ولذا أخرجه هنا في الأصول، وكذا رجّح الترمذيّ ﵀ رفعه أيضًا، حيث قال في "الجامع" بعد إخراجه الحديث مرفوعًا ما نصّه: وهكذا رَوَى أيوب، ووَرْقاء بن عمر، وزياد بن سعد، وإسماعيل بن مسلم، ومحمد بن جُحادة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ﵁، عن النبيّ ﷺ.
ورَوَى حماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، فلم يرفعاه، والحديث المرفوع أصحّ عندنا. انتهى كلام الترمذيّ ﵀.
وقال في "الفتح" في شرح قول البخاريّ ﵀: "بابٌ إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة": هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه مسلم، وأصحاب السنن، وابنُ خزيمة، وابن حبان، من رواية عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، واختُلِف على عمرو بن دينار في رفعه ووقفه، وقيل: إن ذلك هو السبب في كون البخاريّ لم يُخرجه، ولما كان الحكم صحيحًا ذكره في الترجمة، وأخرج في الباب ما يغني عنه. انتهى (¬١).
وقال الحافظ ابن رجب ﵀ في "شرح البخاريّ" عند قوله: "بابٌ إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" ما نصّه: بَوَّب عَلَى هذه الترجمة، ولم يُخَرِّج الحَدِيْث الَّذِي بلفظها، وقد خرّجه مُسْلِم من حَدِيث عَمْرِو بن دينار، عَن عَطَاء بْن يسار، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيّ ﷺ، قَالَ: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"، وخرَّجه أبو داود موقوفًا.
وقد اختُلِف فِي رفعه ووقفه، واختَلَف الأئمة فِي الترجيح، فرجّح الترمذيّ رفعه، وكذلك خرّجه مُسْلِم فِي "صحيحه"، وإليه ميل الإمام أحمد، ورجّح أبو زُرْعَة وقفه، وتوقف فِيهِ يَحْيَى بْن معين، وإنما لم يُخَرِّجه البخاريّ؛ لتوقفه، أو لترجيحه وقفه، واللَّه أعلم.