في تلك الحال صحّت؛ لأنه ﷺ لم يقطع عليهما مع تمكّنه من ذلك.
قال الجامع: بُعْدُ هذا الاستنباط مما لا يخفى على الفطن.
قال: وفي إنكاره ﷺ على المصلّي مع كونه صلَّى في جانب المسجد ما يدلّ على شدّة المنع من صلاتهما، والإمام في الصلاة، وإن كان في زاوية. انتهى (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله قبله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٦٥١] (٧١٢) - (حَدَّثَنَا (¬٢) أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ (ح) وَحَدَّثَنِي حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، يَعْنِي ابْنَ زِيادٍ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ (¬٣) (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَا فُلَانُ، بِأَيِّ الصَّلَاتَيْنِ اعْتَدَدْتَ؟، أَبِصَلَاتِكَ وَحْدَكَ، أَمْ بِصَلَاتِكَ مَعَنَا؟ ").
رجال هذا الإسناد: عشرة:
١ - (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) فُضيل بن حسين البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠]، (ت ٢٣٧) (خت م د ت س) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٧.
٢ - (حَمَّادُ بْنُ زيدٍ) ذُكر في الباب.
٣ - (حَامِدُ بْن عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ) الثقفيّ، أبو عبد الرحمن البصريّ، ثقةٌ [١٠] (٢٣٣) (خ م) تقدم في "الطهارة" ٢٦/ ٦٤٩.