ستين، وهو آخر من مات من البدريين، فيما ذكر المدائنيّ، وقال الواقديّ، وخليفة: مات سنة ثلاثين، قال ابن عبد البرّ: هذا اختلاف متباين، وقال غيره: مات سنة أربعين.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٧١٣) وحديث (٢٥١١) وكرّره ثلاث مرّات.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، إلا شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه، وعبد الملك بن سعيد، فما أخرج له البخاريّ، والترمذيّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، إلا شيخه، فنيسابوريّ.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعي: ربيعة، عن عبد الملك.
٥ - (ومنها): أن عبد الملك ليس له عند المصنّف إلا هذا الحديث فقط، وأبو أُسيد له حديثان فقط، وأما أبو حميد، فله نحو ستة أحاديث، وقد تقدّم في ترجمته في "الصلاة" ١٧/ ٩١٦، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ) الساعديّ المنذر بن سعد بن المنذر ﵁، وقيل: غيره (أَوْ) للشكّ من الراوي، وهكذا هو عند أبي داود، ووقع عند النسائيّ: "سمعت أبا حميد، وأبا أُسيد" بالواو، وكذا هو عند ابن ماجه في رواية، وفي رواية له: "عن أبي حُميد"، ولم يذكر أبا أُسيد، وسيأتي كلام المصنّف قريبًا.
(عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ) بالضم مصغّرًا، مالك بن ربيعة ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ) الظاهر أنه يقول هذا الذكر مع دخوله، فيكون المعنى: إذا شَرَع في الدخول، ويَحْتَمِل أن يكون المعنى: أي أراد الدخول (فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ) وعند أبي داود من رواية عبد العزيز الدَّرَاوَرْديّ، عن ربيعة، زيادة السلام على النبيّ ﷺ، ولفظه: "إذا دخل أحدكم المسجد، فليُسَلِّم على النبيّ ﷺ، ثم ليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج، فليقل: اللَّهم إني أسألك من فضلك".