الأعمال تدخل في الإيمان، وقد فسّر النبيّ ﷺ الإيمان بالصبر والسماحة، قال الحسن: المراد بالصبر عن المعاصي، والسماحة بالطاعة.
وأعمال الإيمان تارةً تتعلق بحقوق الله، كأداء الواجبات، وترك المحرمات، ومن ذلك قول الخير، والصمت عن غيره.
وتارةً تتعلق بحقوق عباده، كإكرام الضيف، وإكرام الجار، والكفّ عن أذاه، فهذه ثلاثة أشياء يؤمر بها المؤمن:
[أحدها]: قول الخير، والصَّمْتُ عما سواه، وقد رَوَى الطبراني من حديث أسود بن أصرم المحاربي ﵁ قال: قلت: يا رسول الله أوصني، قال: "هل تملك لسانك؟ " قلت: ما أملك إذا لم أملك لساني؟ قال: "فهل تملك يدك؟ " قلت: فما أملك إذا لم أملك يدي؟ قال: "فلا تقل بلسانك إلا معروفًا، ولا تبسط يدك إلا إلى خير" (¬١).
وقد وَرَد أن استقامة اللسان من خصال الإيمان، كما في "المسند" عن أنس ﵁، عن النبيّ ﷺ قال: "لا يستقيم إيمان عبد، حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه، حتى يستقيم لسانه" (¬٢).
وخَرّج الطبرانيّ من حديث أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان، حتى يَخْزُن من لسانه" (¬٣).
وخرّج الطبرانيّ من حديث معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إنك لن تزال سالِمًا ما سكت، فإذا تكلمت كُتِب لك أو عليك" (¬٤).
وفي "مسند الإمام أحمد" عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، عن