واللَّه أعلم. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: أحسن الأجوبة عندي الجواب الأخير، فإنكار ابن عمر وغيره محمول على عدم العلم بثبوتها، وأضعفها، بل هو غير صحيح، ثانيها؛ لأن قوله: إن المواظبة عليها بدعة، يبطله ما ثبت في حديث أبي هريرة، وأبي ذرّ، وأبي الدرداء ﵃ مما يدلّ على أمر النبيّ ﷺ بالمحافظة على صلاة الضحى، فتبصّر بالإنصاف، ولا تكن أسير التقليد، واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
(الثالث): زاد في رواية النسائيّ في حديث الباب: "قلت: هل كان رسول اللَّه ﷺ يصوم شهرًا كله؟، قالت: لا، ما علمت صام شهرًا كله إلا رمضان، ولا أفطر حتى يصوم منه، حتى مضى لسبيله".
وفي رواية: "قلت: هل كان رسول اللَّه ﷺ له صوم معلومٌ، سوى رمضان؟ قالت: واللَّه إن صام شهرًا معلومًا سوى رمضان، حتى مضى لوجهه، ولا أفطر حتى يصوم منه". انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا بجزء الصلاة فقط [١٤/ ١٦٦٠ و ١٦٦١] (٧١٧) وأخرجه بجزء الصوم فقط في "الصوم" (١١٥٦)، و (أبو داود) في "الصلاة" (١٢٩٢)، و (النسائيّ) في "الصيام" (٢١٨٣ و ٢١٨٤ و ٢١٨٥ و ٢٣٤٩) وفي "الكبرى" (٢٤٩٣ و ٢٤٩٤ و ٢٤٩٥ و ٢٦٥٨)، و (الترمذيّ) في "الصوم" (٧٦٨) وفي "الشمائل" (٢٨٥)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٢/ ٤٠٧)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١٥٥٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٢١٨)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٢٣٠)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٥٢٦ و ٢٥٢٧)،