Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 15, halaman 327

  1. ٦ - (كتاب صلاة المسافرين وقصرها)
  2. (١٤) - (باب استحباب صلاة الضحى، وأن أقلها ركعتان، وبيان فضلها، والحث على المحافظة عليها)

يعني لأسبّحها- يقتضي الفعل، والثاني -يعني لأستحبّها- لا يستلزمه (وَإِنْ) بكسر الهمزة، مخفّفة من "إنّ" المشدّدة، واسمها ضمير شأن محذوف؛ أي: إنه، واللام في خبرها، وهو "ليدع العمل" هي الفارقة بينها، وبين "إن" النافية، وإلى هذا أشار ابن مالك ﵀ في "الخلاصة" بقوله:

وَخُفِّفَتْ "إِنَّ" فَقَلَّ الْعَمَلُ … وَتَلْزَمُ اللَّامُ إِذَا مَا تُهْمَلُ

وَرُبَّمَا اسْتُغْنِيَ عَنْهَا إِنْ بَدَا … مَا نَاطِقٌ أَرَادَهُ مُعْتَمِدَا

وَالْفِعْلُ إِنْ لَمْ يَكُ نَاسِخًا فَلَا … تُلْفِهِ غَالِبًا بِـ "إِنْ" ذِي مُوصَلَا

(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَدَعُ) بفتح اللام، وهي الفارقة، كما أسلفته آنفًا؛ أي: ليترك (الْعَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ) جملة في محلّ نصب على الحال (خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ) بنصب "خشية" على أنه مفعول من أجله؛ أي: لأجل خشيته عمل الناس بما عَمِل؛ اقتداءً به (فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ) بالبناء للمفعول، ونصبه عطفًا على "يَعْمَلَ".

قال ابن عبد البرّ ﵀: في هذا الحديث من الفقه معرفة رأفة رسول اللَّه ﷺ بأمته، ورحمته بهم -صلوات اللَّه عليه وسلامه- كما قال اللَّه ﷿: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨]. انتهى (¬١).

وقال ابن الجوزيّ ﵀: "فيُفرَضَ عليهم" يَحْتَمِل وجهين: أحدهما: فيَفْرِضه اللَّه تعالى، والثاني: فيعملوا به اعتقادًا أنه مفروض. انتهى (¬٢).

قال الجامع عفا اللَّه عنه: الاحتمال الثاني فيه نظرٌ، فتأمّله.

وقال ابن بطال ﵀: يَحْتَمِل حديث عائشة ﵂ معنيين:

[أحدهما]: أنه يُمكن أن يكون هذا القول منه في وقتٍ فُرِض عليه قيام الليل دون أمته؛ لقوله في الحديث الآخر: "لم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تُفْرَض عليكم"، فدل على أنه كان فرضًا عليه وحده، فيكون معنى قول عائشة: "إن كان رسول اللَّه ﷺ لَيَدُع العمل"، أنه كان يدع عمله

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 15، ص 327 (SanadKitab #148870, hlm. urut 8565)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.