والخامس: ملك اليمين، وقد وَصّى النبي ﷺ بهم كثيرًا، وأمر بالإحسان إليهم، ورُوي أن آخِر ما وصّى به عند موته الصلاة، وما ملكت أيمانكم (¬١).
وأدخل بعض السلف في هذه الآية ما يملكه الإنسان من الحيوانات والبهائم.
ولنرجع إلى شرح حديث أبي هريرة في إكرام الجار، وفي "الصحيحين" عن عائشة، وابن عمر ﵃ عن النبي ﷺ: "ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه".
فمن أنواع الإحسان إلى الجار مواساته عند حاجته، وفي "المسند" عن عمر ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لا يشبع المؤمن دون جاره" (¬٢)، وخرّج الحاكم من حديث ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: "ليس المؤمن الذي يشبع، وجاره جائع" (¬٣)، وفي رواية أخرى عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: "ما آمن من بات شبعان، وجاره طاويًا" (¬٤).
وفي "المسند" عن عقبة بن عامر ﵁، عن النبي ﷺ: "أول خصمين يوم القيامة جاران" (¬٥).
وفي كتاب "الأدب" للبخاريّ عن ابن عمر ﵄: "كم من جارٍ متعلّقٌ