وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٧٠١] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا بِفَارِسَ، فَكُنْتُ أصَلِّي قَاعِدًا، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِك عَائِشَةَ؟ فَقَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى العنزيّ البصريّ المعروف بالزَّمِن، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغندر، تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج، تقدّم في الباب الماضي أيضًا.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا بِفَارِسَ) قال النوويّ ﵀: هكذا ضبطه جميع الرواة المشارقة والمغاربة "بفارس" بكسر الباء الموحدة الجارّة، وبعدها فاء، وكذا نقله القاضي عن جميع الرواة، قال: وغَلِطَ بعضهم، فقال: صوابه نَقَارِس، بالنون والقاف، وهو وَجَعٌ معروف؛ لأن عائشة ﵂ لم تدخل بلاد فارس قطّ، فكيف يسألها فيها؟ وغَلَّطه القاضي في هذا، وقال: ليس بلازم أن يكون سألها في بلاد فارس، بل سألها بالمدينة بعد رجوعه من فارس، وهذا ظاهر الحديث، وأنه إنما سألها عن أمر انقضى، هل هو صحيح أم لا؟؟ لقوله: "فكنت أصلي قاعدًا". انتهى (¬١).
وقوله: (فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) الفاعل ضمير شعبة؛ أي: ذكر شعبة الحديث بتمامه.
[تنبيه]: رواية شعبة، عن بُديل هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، (٦/ ١٠٠) فقال: