"صحيح البخاريّ": "ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد"، وإذا صلى مضطجعًا فعلى يمينه، فإن كان على يساره جاز، وهو خلاف الأفضل، فإن استلقى مع امكان الاضطجاع لم يصحّ، قيل: الأفضل مستلقيًا، وأنه إذا اضطجع لا يصحّ، والصواب الأول، واللَّه أعلم. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: مسألة التنفل مضطجعًا قد استوفيت بحثها في "شرح النسائيّ"، باب: "فضلُ صلاة القاعد على النائم"، ورجّحت هناك قول من قال بصحّته، كما رجحه النوويّ في كلامه المذكور، فراجعه تستفد (¬٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن عَمْرو ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ١٧١٥ و ١٧١٦] (٧٣٥)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٩٥٠)، و (النسائيّ) في "قيام الليل" (١٦٥٩) و"الكبرى" (١٣٦١ و ١٣٧٠)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (١٢٢٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ١٦٢ و ١٩٢ و ٢٠١ و ٢٠٣)، و (الدارمي) في "سننه" (١٣٩١)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٢٣٧)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٩٩٩ و ٢٠٠٠)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٦٦٧ و ١٦٦٨ و ١٦٦٩)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل صلاة القائم على صلاة القاعد، حيث إنه يُفَضَّل عليه بنصف الأجر.
٢ - (ومنها): بيان جواز النافلة قاعدًا مع القدرة على القيام.
٣ - (ومنها): بيان شرف النبيّ ﷺ، وعظيم منزلته عند اللَّه تعالى، حيث