Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 15, halaman 491

  1. ٦ - (كتاب صلاة المسافرين وقصرها)
  2. (١٩) - (باب كيف كان النبي ﷺ يصلي في الليل؟)

الأصوليين، أن لفظة "كان" لا يلزم منها الدوام، ولا التكرار، وإنما هي فعل ماضٍ يدلّ على وقوعه مرةً، فإن دلّ دليل على التكرار عُمِل به، وإلا فلا تقتضيه بوضعها.

وقد قالت عائشة ﵂: "كنت أطيّب رسول اللَّه ﷺ لحلّه، قبل أن يطوف"، ومعلوم أنه ﷺ لم يحجَّ بعد أن صحبته عائشة ﵂ إلا حجةً واحدةً، وهي حجة الوداع، فاستعمَلَت "كان" في مرة واحدة.

ولا يقال: لعلها طيّبته في إحرامه بعمرة؛ لأنَّ المعتمر لا يَحِلّ له الطيب قبل الطواف بالإجماع، فثبت أنها استعملت "كان" في مرة واحدة، كما قاله الأصوليون.

وإنما تأولنا حديث الركعتين جالسًا؛ لأنَّ الروايات المشهورة في "الصحيحين" وغيرهما عن عائشة ﵂ مع روايات خلائق من الصحابة ﵃ في "الصحيحين" مصرِّحة بأن آخر صلاته ﷺ في الليل كان وترًا، وفي "الصحيحين" أحاديث كثيرة مشهورة بالأمر بجعل آخر صلاة الليل وترًا.

منها: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا"، و"صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة"، وغير ذلك، فكيف يُظَنّ به ﷺ مع هذه الأحاديث، وأشباهها أنه يداوم على ركعتين بعد الوتر، ويجعلهما آخر صلاة الليل؟ وإنما معناه ما قدمناه من بيان الجواز، وهذا الجواب هو الصواب.

وأما ما أشار إليه القاضي عياض ﵀ من ترجيح الأحاديث المشهورة، ورَدّ رواية الركعتين جالسًا، فليس بصواب؛ لأنَّ الأحاديث إذا صحت، وأمكن الجمع بينها تَعَيَّن، وقد جمعنا بينها - وللَّه الحمد. انتهى كلام النوويُّ ﵀ (¬١).

قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الذي حقّقه النوويّ ﵀: تحقيقٌ نفيسٌ جدًّا، ولا سيّما ردّه على القاضي عياض في ردّه هذا الحديث، إلا أن ترجيحه كون "كان" لا تدلّ على الدوام والتكرار، فيه نظرٌ، بل الأرجح أنها للدوام والتكرار، ولا تخرج عن هذا إلا بقرينة، وهذه الأمثلة التي ذكرها، ومنها

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 15، ص 491 (SanadKitab #148870, hlm. urut 8729)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.