رجال هذا الإسناد: عشرة:
١ - (أَبُو يَعْفُورٍ، وَاسْمُهُ وَاقِدٌ، وَلَقَبُهُ وَقْدَانُ) -بسكون القاف- وقيل: اسمه وقدان، ولقبه واقد، العبديّ الكوفيّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ [٤] (ت ١٢٢) (ع) تقدم في "المساجد" ٥/ ١١٩٩.
٢ - (أَبُو مُعَاوِيةَ) محمد بن خازم، تقدّم قبل باب.
٣ - (مُسْلِمُ) بن صُبيح -بالتصغير- الْهَمْدانيّ، أبو الضُّحى الكوفيّ العطّار، مشهور بكنيته، ثقةٌ فاضلٌ [٤] (ت ١٠٠) (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٢/ ٦٣٥.
والباقون كلّهم ذُكروا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه: يحيى، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه، وابن أبي شيبة، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين غير شيخه يحيى فنيسابوريّ، وابن عيينة، فمكيّ، وعائشة ﵂، فمدنيّة.
٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من ثقات التابعين الكوفيين يروي بعضهم عن بعض: الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ أنها (قَالَتْ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ) قال الطيبي: "من" ابتدائيّة منصوبة بقوله: (قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أو أوتر من كل أجزاء الليل، وقيل: "من" بمعنى "في"؛ أي: في جميع أوقات الليل.
وفي رواية يحيى بن وثّاب، عن مسروق التالية هنا: "من كلّ الليل قد أوتر رسول اللَّه ﷺ من أول الليل، وأوسطه، وآخره، فانتهى وتره إلى السحر"، وفي رواية سعيد بن مسروق، عن أبي الضُّحى الأخيرة: "كلَّ الليل قد أوتر رسول اللَّه ﷺ، فانتهى وتره إلى آخر الليل".
والمراد بأول الليل بعد صلاة العشاء، للإجماع على أن ابتداء وقت الوتر مغيب الشفق بعد صلاة العشاء، هكذا نقل الإجماع ابن المنذر ﵀، لكن