Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 15, halaman 537

  1. ٦ - (كتاب صلاة المسافرين وقصرها)
  2. (٢٠) - (باب جامع لكيفية صلاة الليل، ومن نام عنه، أو مرض)

به هنا ما كان عليه النبيّ ﷺ من الآداب والمكارم (¬١).

(قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟) الظاهر أنه استفهام تقريريّ؛ لأنها تعرف أنه ممن قرأ القرآن، ويَحْتَمل أن يكون استفهامًا حقيقيًّا؛ بناء على أنها لم تعرف قراءته.

(قُلْتُ: بَلَى) أي: بلى قرأت القرآن، فـ "بلى": حرف إيجاب، فإذا قيل: ما قام زيدٌ، وقلت في الجواب: بلى، فمعناه إثبات القيام، وإذا قيل: أليس كان كذا، وقلت: بلى، فمعناه التقرير، والإثبات، ولا تكون إلا بعد نفي، إما في أول الكلام، أو في أثنائه، كقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى﴾ [القيامة: ٣، ٤] والتقدير: بل نجمعها، وقد يكون مع النفي استفهام، وقد لا يكون، فهو أبدًا يرفع حكم النفي، ويوجب نقيضه، وهو الإثبات، قاله الفيّوميُّ ﵀ (¬٢).

(قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ) قال القرطبيُّ ﵀: أي: كان يتخلّق بما فيه من محمود الأوصاف، ويَجتنب ما فيه من ممنوعها، ويَحْتَمِلُ أن تُريد بقولها: "القرآن" الآيات التي اقتضت الثناء على رسول اللَّه ﷺ، كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤]، وكقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾ الآية [الأعراف: ١٥٧]، وما في معنى ذلك، واللَّه أعلم. انتهى (¬٣).

وقال النوويُّ ﵀: معناه العمل بالقرآن، والوقوف عند حدوده، والتأدّب بآدابه، والاعتبار بأمثاله، وقصصه، وتدبّره، وحسن تلاوته. انتهى (¬٤).

وحاصل المعنى: أنه ﷺ كان متمسكًا بآداب القرآن، وأوامره، واقفًا عند حدوده، معتبرًا بأمثاله وقصصه، محسّنًا لتلاوته، فكان عاملًا بقول اللَّه تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وقوله تعالى إخبارًا عن لقمان: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ الآية [لقمان: ١٧]، وقوله: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ﴾ [المائدة: ١٣]، وغيرِ ذلك.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 15، ص 537 (SanadKitab #148870, hlm. urut 8775)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.