قال الجامع عفا اللَّه عنه: قوله: "ولا أمر بقضائه" غير صحيح، يردّه حديث أبي سعيد ﵁ الآتي.
قال: وعن عطاء، والأوزاعيّ ﵀: يُقضَى، ولو طلعت الشمس، وهو وجه عند الشافعية، حكاه النوويّ في "شرح مسلم".
وعن سعيد بن جبير: يُقْضَى من القابلة، وعن الشافعية: يُقضَى مطلقًا، قال الحافظ: ويُستَدَلُّ لهم بحديث أبي سعيد ﵁. انتهى.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: الحقّ قول من قالَ: إن الوتر يُقضى؛ لأمره ﷺ بقضائه، فقد أخرج أبو داود في "سننه" بسند صحيح، عن أبي سعيد الخدريّ ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من نام عن وتره، أو نسيه، فليصلّه إذا ذكره" (¬١)، فهذا نصّ صريحٌ صحيحٌ.
ويشهد له ما أخرجه الشيخان من حديث أنس بن مالك ﵁، عن النبيّ ﷺ قال: "من نسي صلاةً، فليصلِّ إذا ذكرها. . . "، الحديث، وفي لفظ لمسلم: "من نسي صلاةً، أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها"، فإن "صلاةً" نكرة في سياق الشرط، فيدخل فيه الفرض، والنفل الذي له وقت معيّنٌ، كالوتر، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٧٤٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ،