٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ، وأبي النضرة، فعلّق له البخاريّ، وأخرج له الباقون.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: يحيى، عن أبي نضرة.
٤ - (ومنها): أن أبا سعيد ﵁ أحد المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) ﵁ زاد في نسخة: "الخدريّ" (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ) وفي رواية شيبان، عن يحيى التالية: "أنهم سألوا النبيّ ﷺ عن الوتر؟، فقال: أوتروا قبل الصبح" ("أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا") أي: صلّوا صلاة الوتر قبل أن تدخلوا في وقت الصبح، والمراد بالصبح: الفجر الصادق، وهو الثاني، والحديث دليل على أن وقت الوتر قبل الصبح، وأنه إذا طلع الفجر خرج وقته، وقد تقدّم البحث في هذا مستوفًى في شرح حديث ابن عمر ﵄ أول الباب، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٢/ ١٧٦٤ و ١٧٦٥] (٧٥٤)، و (الترمذيّ) في "الصلاة" (٣٦٨)، و (النسائيّ) في "قيام الليل" (١٦٨٥ و ١٦٨٦)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (١١٨٩)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٠٨٩ و ١٠٩٢)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٤٠٨)، و (الحاكم) في "مستدركه" (١/ ٣٠١ و ٣٠٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٢٥٦ و ٢٢٥٧ و ٢٢٥٨ و ٢٢٥٩ و ٢٢٦٠)، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه" (١٧١٤ و ١٧١٥)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.