٤ - (يَحْيَى) بن أبي كثير، صالح بن المتوكّل الطائيّ مولاهم، أبو نصر البصريّ، سكن اليمامة، ثقةٌ ثبتٌ، يدلّس ويُرسل [٥] (ت ١٣٢) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٢٤.
والباقيان ذُكرا قبل حديث.
وقوله: ("إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ، أَوْ ثُلُثَاهُ) قال القاضي عياض ﵀: الصحيح رواية: "حين يبقى ثلث الليل الآخر"، قال شيوخ الحديث: وهو الذي تظاهرت عليه الأخبار بلفظه ومعناه، قال: وقد يَحْتَمِل الجمع بين الحديثين بكون النزول الذي أراده النبيّ ﷺ وعَنَاه -واللَّه أعلم بحقيقته- عند مضيّ الثلث الأول، وقوله: "من يدعوني. . . إلخ" في الثلث الأخير، هذا كلام القاضي ﵀ (¬١).
قال النوويُّ ﵀ بعد نقل كلام القاضي المذكور: ويَحْتَمِل أن يكون النبيّ ﷺ أُعلِم بأحد الأمرين في وقت، فأَخْبَر به، ثم أُعلم بالآخر في وقت آخر، فأَعلَم به، وسمع أبو هريرة الخبرين، فنقلهما جميعًا، وسمع أبو سعيد الخدريّ خبر الثلث الأول فقط، فأخبر به مع أبي هريرة، كما ذكره مسلم في الرواية الأخيرة، وهذا ظاهر، وفيه ردٌّ لما أشار إليه القاضي من تضعيف رواية الثلث الأول، وكيف يُضَعِّفها، وقد رواها مسلم في صحيحه بإسناد لا مَطْعَن فيه عن الصحابيين: أبي سعيد، وأبي هريرة ﵄؟، واللَّه أعلم. انتهى كلام النوويُّ ﵀ (¬٢).
وقوله: (حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ) هو بمعنى الرواية السابقة: "حتى يُضيء الفجر"، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٧٧٥] (. . .) - (حَدَّثَنِي (¬٣) حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، أَبُو الْمُوَرِّعِ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مَرْجَانَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا