حتى اغتَصَّ بأهله" (¬١)، وله من رواية سفيان بن حسين، عنه: "فلما كانت الليلة الرابعة غُصَّ المسجدُ بأهله"، أفاده في "الفتح" (¬٢).
(فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) زاد أحمد في رواية ابن جريج: "حتى سَمِعتُ ناسًا منهم يقولون: الصلاة"، وفي رواية سفيان بن حسين: "فقالوا: ما شأنه؟ "، وفي حديث زيد بن ثابت عند البخاريّ في "كتاب الاعتصام": "ففقدوا صوته، وظنُّوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح؛ ليخرج إليهم"، وفي حديثه في "كتاب الأدب"، وسيأتي لمسلم أيضًا (¬٣): "فرفعوا أصواتهم، وحَصبُوا الباب".
(فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: "قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ) وفي رواية يونس التالية: "فلم يخرج إليهم رسول اللَّه ﷺ، حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قَضَى الفجر، أقبل على الناس، ثم تشهد، فقال: أما بعدُ، فإنه لم يَخْفَ عليّ شأنكم الليلة"، وزاد في رواية أبي سلمة: "اكلَفُوا من العمل ما تطيقون"، وفي رواية معمر: أن الذي سأله عن ذلك بعد أن أصبح عمر بن الخطاب ﵁.
قال الحافظ ﵀: ولم أَرَ في شيء من طرقه بيان عدد صلاته في تلك الليالي، لكن رَوَى ابن خزيمة، وابن حبان، من حديث جابر ﵁ قال: "صلى بنا رسول اللَّه ﷺ في رمضان ثمان ركعات، ثم أوتر، فلما كانت القابلةُ اجتمعنا في المسجد، ورجونا أن يخرج إلينا حتى أصبحنا، ثم دخلنا، فقلنا: يا رسول اللَّه. . . " الحديث، فإن كانت القصةُ واحدةً احتَمَلَ أن يكون جابر ممن جاء في الليلة الثالثة، فلذلك اقتصر على وصف ليلتين، وكذا ما وقع عند