٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ.
٤ - (ومنها): أن ابن عبّاس ﵄ أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، والمشهورين بالفتوي، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ أنه (قَالَ: بِتُّ) بكسر الباء الموحّدة، وتشديد التاء، على صيغة المتكلّمَ، من البيتوتة، يقال: بَاتَ يَبِيتُ وَيبَاتُ بَيْتَوتةً (لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ) بنت الحارث أمِّ المؤمنين ﵂، تقدّمت ترجمتها في "الحيض" ١/ ٦٨٧. زاد شريك بن أبي نَمِر، عن كريب في الرواية الآتية: "فَرَقَبْتُ رسولَ اللَّه ﷺ كيف يصلي؟ "، زاد أبو عوانة في "صحيحه" من هذا الوجه "بالليل"، وسيأتي للمصنّف من طريق عطاء، عن ابن عباس قال: بعثني العباس إلى النبيّ ﷺ، زاد النسائيّ من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن كُريب: "في إبل أعطاه إياها من الصدقة"، ولأبي عوانة من طريق عليّ بن عبد اللَّه بن عباس، عن أبيه، أن العباس بعثه إلى النبيّ ﷺ في حاجة، قال: "فوجدته جالسًا في المسجد، فلم أستطع أن أكلمه، فلما صلى المغرب، قام فركع حتى أُذِّن بصلاة العشاء"، ولابن خزيمة من طريق طلحة بن نافع، عنه: "كان رسول اللَّه ﷺ وَعَدَ العباسَ ذَوْدًا من الإبل، فبعثني إليه بعد العشاء، وكان في بيت ميمونة"، وهذا يخالف ما قبله، ويُجْمَع بأنه لَمّا لَمْ يكلمه في المسجد أعاده إليه بعد العشاء إلى بيت ميمونة، ولمحمد بن نصر في "كتاب قيام الليل" من طريق محمد بن الوليد بن نُويفع، عن كريب من الزيادة: "فقال لي: يا بُنَيّ بِتِ الليلةَ عندنا"، وفي رواية حبيب المذكورة: "فقلت: لا أنام حتى انظر ما يصنع في صلاة الليل"، وفي رواية المصنّف الآتية من طريق الضحاك بن عثمان، عن مخرمة: "فقلت لميمونة: إذا قام رسول اللَّه ﷺ، فأيقظيني"، وكان عزم في نفسه على السهر؛ ليطّلع على الكيفية التي أرادها، ثم خَشِي أن يغلبه النوم، فَوَصَّى ميمونة ﵂ أن توقظه، أفاده في "الفتح" (¬١).