أبو يحيى الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، كثير الإرسال والتدليس [٣] (ت ١١٩) (ع) تقدّم في "المقدّمة" ١/ ١.
٥ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ) الهاشميّ، ثقةٌ [٦] (ت ٤ أو ١٢٥) (م ٤) تقدم في "الحيض" ٢٣/ ٧٩٧.
٦ - (أَبُوهُ) عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس الهاشميّ، أبو محمد، ثقةٌ عابدٌ [٣] (ت ١١٨) على الصحيح (بخ م ٤) تقدم في "الحيض" ٢٣/ ٧٩٧.
و"ابن عبّاس ﵄" ذُكر قبله.
وقوله: (سِتَّ رَكَعَاتٍ) وفي نسخة: "بستّ ركعات"، وفي أخرى: "في ستّ ركعات".
وقوله: (كُلَّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَيَقْرَأُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ) قال النوويّ ﵀: هذه الرواية فيها مخالفة لباقي الروايات في تخليل النوم بين الركعات، وفي عدد الركعات، فإنه لَمْ يذكر في باقي الروايات تخلل النوم، وذكر الركعات ثلاث عشرة، قال القاضي عياض ﵀: هذه الرواية، وهي رواية حُصَين، عن حبيب بن أبي ثابت، مما استدركه الدارقطنيّ على مسلم؛ لاضطرابها، واختلاف الرواة، قال الدارقطنيّ: ورُويَ عنه على سبعة أوجه، وخالف فيه الجمهور.
قال النوويّ ﵀: ولا يقدح هذا في مسلم، فإنه لَمْ يذكر هذه الرواية متأصلة مستقلة، إنما ذكرها متابعةً، والمتابعات يُحْتَمَل فيها ما لا يُحْتَمَل في الأصول، كما سبق بيانه في مواضع.
قال القاضي: ويَحْتَمِل أنه لَمْ يَعُدّ في هذه الصلاة الركعتين الأوليين الخفيفتين اللتين كان النبيّ ﷺ يستفتح صلاة الليل بهما، كما صَرَّحَت الأحاديث بها في مسلم وغيره، ولهذا قال: صلى ركعتين، فأطال فيهما، فَدَلّ على أنهما بعد الخفيفتين، فتكون الخفيفتان، ثم الطويلتان، ثم الست المذكورات، ثم ثلاثٌ بعدها كما ذُكِر، فصارت الجملة ثلاث عشرة، كما في باقي الروايات. انتهى (¬١).