اللفظ، وقال: قال شعبة فيه: "ما من قوم يُعْمَل فيهم بالمعاصي، هم أكثر ممن يعمله" (¬١).
وخرّج أيضًا من حديث جرير ﵁ سمعت النبي ﷺ يقول: "ما من رجل يكون في قوم يُعْمَل فيهم بالمعاصي، يقدرون أن يغيروا عليه، فلم يغيروا إلا أصابهم الله بعقاب قبل أن يموتوا"، وخرّجه الإمام أحمد، ولفظه: "ما من قوم يُعْمَل فيهم بالمعاصي، هم أعزّ، وأكثر ممن يعمله، فلم يغيروه إلا عمهم الله بعقاب" (¬٢).
وخرّج أيضًا من حديث عَدِيّ بن عَمِيرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله لا يعذب العامّة بعمل الخاصّة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم، وهم قادرون على أن ينكروه، فلا ينكروه، فإذا فعلوا ذلك عَذّب الله العامة والخاصة" (¬٣).
وخرّج أيضًا هو وابنُ ماجه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن الله ليسأل العبد يوم القيامة، حتى يقول: ما منعك إذا رأيت المنكر أن تُنْكِره؟ فإذا لَقَّنَ الله عبدًا حجته قال: يا رب رَجَوتك، وفَرِقْتُ من الناس" (¬٤).
فأما ما أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي سعيد ﵁ أيضًا، عن النبي ﷺ أنه قال في خطبته: "ألا لا يَمْنَعَنَّ رجلًا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه"، وبَكَى أبو سعيد، وقال: قد والله رأينا أشياء فهبنا، وخرّجه الإمام أحمد، وزاد فيه: "فإنه لا يُقَرب من أجل، ولا يباعد من رزق أن يُقال بحق، أو يذكّر بعظيم" (¬٥).