٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فتفرّد به هو وأبو داود، ومحمد بن جعفر، فتفرّد به هو والترمذيّ.
٣ - (ومنها): أن جابرًا ﵁ أحد المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) ﵄ أنه (قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ) قال صاحب "التنبيه": لا أعرفها (¬١).
[تنبيه]: ظاهر إيراد المصنّف ﵀ هذا الحديث خلال أحاديث صلاة الليل يدلّ على أن قصّة جابر هذه وقعت في الليل، ولكن ليس في الحديث ما يدلّ على ذلك، فليُتأمّل، واللَّه تعالى أعلم.
(فَانْتَهَيْنَا) أي: وصلنا (إِلَى مَشْرَعَةٍ) -بفتح الميم، والراء- وهي والشريعةُ: الطريقُ إلى عبور الماء من حافَةِ نَهْر أو بَحْر وغيره (فَقَالَ) ﷺ ("أَلَا) أداة استفتاح وتنبيه (تُشْرِعُ يَا جَابِرُ") قال النوويُّ ﵀: بضم التاء، ورُوِي بفتحها، والمشهور في الروايات الضمّ، ولهذا قال بعده: و"أَشَرَعْتُ"، قال أهل اللغة: شَرَعْتُ في النهر، وأشرعت ناقتي فيه، فقوله: "ألا تشرع" معناه: ألا تُشرع ناقتك، أو نفسك. انتهى (¬٢).
وقال القاضي عياض ﵀: قوله: "ألا تُشرع" بضمّ التاء رباعيّ، ويُروى بفتحها، وقوله: "فأشرعت": الْمَشْرَعة والشريعة: الطريق إلى ورود الماء من حافة نهرٍ، أو بحر.
يقول: ألا تأتي لِلْمَشْرَعَة، فتقضي من الماء حاجتك، وتشرب منها بفيك بغير آلة؟، والمعروف في هذا شَرَعتُ ثلاثيًّا: إذا فعلت ذلك، وأشرع ناقته يُحْمَل ما جاء رباعيًّا على هذا. انتهى (¬٣).
وقال ابن الأثير ﵀: أشرع ناقته: أي: أدخلها في شَرِيعة الماء، يقال: