١ - (منها): الحثّ على الصلاة في البيوت، وبيان فضل ذلك، ووجهه أنه ﷺ فَضَّلَ الصلاة في البيت على الصلاة في مسجده، مع أن الصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام.
٢ - (ومنها): بيان جواز اتّخاذ حجرة ونحوه في المسجد إذا لم يكن فيه تضييق على المصلين ونحوهم، ولم يتخذه دائمًا؛ لأن النبيّ ﷺ كان يحتجرها بالليل، يصلي فيها، ويُنَحِّيها في النهار ويبسطها كما سيأتي في حديث عائشة ﵂ في الباب التالي، ثم ترك ذلك النبيّ ﷺ بالليل والنهار، وعاد إلى الصلاة في البيت.
٣ - (ومنها): مشروعيّة قيام الليل، ولا سيما في رمضان جماعةً؛ لأن الخشية الّتي علّل بها النبيّ ﷺ عدم خروجه إليهم أُمنت بعده ﷺ، ولذا جمعهم عمر بن الخطاب على أُبيّ بن كعب، قاله في "الفتح".
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: هذا لا ينافي أفضلية الصلاة في البيت، واللَّه تعالى أعلم.
٤ - (ومنها): أن الكبير إذا فعل شيئًا، خلافَ ما اعتاده منه أتباعه يَذْكُر لهم عذره، وحكمه، والحكمة فيه.
٥ - (ومنها): ما كان عليه النبيّ ﷺ من الزهادة في الدنيا، والاكتفاء بما قلّ منها، والشفقة على أمته، والرأفة بهم، ومراعاة مصالحهم، فينبغي لولاة الأمور، وكبار الناس، والمتبوعين في علم وغيره الاقتداء به ﷺ في ذلك.
٦ - (ومنها): ترك بعض المصالح لخوف المفسدة، وتقديم أهمّ المصلحتين.
٧ - (ومنها): جواز الاقتداء بمن لم ينو الإمامة.
٨ - (ومنها): ترك الأذان والإقامة للنوافل إذا صُلّيتْ جماعةً.
٩ - (ومنها): الإنكار على من يتكلّف ما لم يكلَّف به، فقد أنكر النبيّ ﷺ عليهم صنيعهم هذا حيث تكلّفوا ما لم يأمرهم به من التجمّع في المسجد لصلاة الليل، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.