٤ - (ومنها): بيان ما كان عليه ﷺ من الزهد في الدنيا، والتقلّل منها، حيث إنه كان يكتفي بحصير واحد يجلس عليه نهارًا، ويتخذه حُجْرة ليلًا.
٥ - (ومنها): بيان جواز النافلة في المسجد، وإن البيت أفضل منه.
٦ - (ومنها): بيان مشروعية الجماعة في النافلة.
٧ - (ومنها): بيان أن العبادة التي يُداوم عليها الإنسان أفضل، وإن قلّت من العبادة التي لا يداوم عليها، وإن كثُرت.
٨ - (ومنها): بيان ما كان عليه الصحابة ﵃ من الحرص في تتبع أفعال النبيّ ﷺ، للاقتداء به.
٩ - (ومنها): بيان كمال شفقته ﷺ، ورأفته بأمته، حيث أرشدهم إلى ما يُصلِحُهم، وهو التمسك من الأعمال بما يمكنهم الدوام عليه بلا مشقة ولا ضرر، فتكون النفس أنشط، والقلب منشرحًا، فتتم العبادة، بخلاف من تعاطى من الأعمال ما يشق عليه، فإنه بصدد أن يتركه أو بعضه، أو يفعله بكلفة، وبغير انشراح القلب، فيفوته خير عظيم، وقد ذم اللَّه ﷾ من اعتاد عبادة، ثم أفرط فيها، فقال تعالى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: ٢٧] الآية، وقد نَدِمَ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ في آخر حياته لَمّا شقّ عليه القيام بما التزمه من العبادات على تركه قبول رخصة رسول اللَّه ﷺ.
١٠ - (ومنها): بيان فضل أهل بيت النبيّ ﷺ حيث إنهم يعتنون بإثبات أيّ عمل من أعمال الخير بدؤوا به، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٨٢٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: "أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ").