رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر، تقدّم قبل باب.
٤ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ) بن الخطاب ﵄، تقدّم أيضًا قبل باب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيات المصنّف ﵀، وهو (١١٤) من رباعيات الكتاب، وهي أعلى ما وقع له من الأسانيد، كما تقدّم غير مرّة.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالفقهاء الثقات المدنيين، وشيخه، وإن كان نيسابوريًّا، إلا أنه دخل المدينة للأخذ عن مالك، وغيره.
٤ - (ومنها): أنه أصح الأسانيد مطلقًا، على ما نقل عن الإمام البخاري ﵀، كما قال الحافظ السيوطيّ ﵀ في "ألفية الحديث" عند تعداد أصح الأسانيد:
فَمَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَيِّدِهْ … وَزِيدَ مَا لِلشَّافِعِي فَأحْمَدِهْ
٥ - (ومنها): أن فيه ابن عمر ﵄ أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، وأحد فقهاء الصحابة ﵃، واللَّه أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ) وفي رواية النسائيّ في "فضائل القرآن" من "الكبرى" من طريق يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنما مثل القرآن كمثل الإبل المعقّلة، إذا عاهدها صاحبها على عُقُلِها أمسكها، وإذا أغفلها ذهبت، إذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإذا لم يقم به نسيه"، والجزء الأخير سيأتي في رواية المصنّف.
قال في "الفتح": وقوله: "إنما" يقتضي الحصر على الراجح، لكنه حصر