أيضًا، فيقال: إن فلانًا لَمّا استحسن قراءة فلان أكرمه، وأجزل له العطاء، ونحو ذلك.
والحاصل أن إثبات الصفات الواردة في القرآن، والأحاديث الصحيحة بمعناها الحقيقيّ، لا المجازيّ، على ما يليق بجلاله ﷾ هو الحق الذي كان عليه سلف هذه الأمة، الذين أثنى عليهم النبيّ ﷺ بقوله: "خير القرون قرني". . . الحديث، متّفقٌ عليه، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [٣٥/ ١٨٤٥ و ١٨٤٦ و ١٨٤٧ و ١٨٤٨ و ١٨٤٩ و ١٨٥٠] (٧٩٢)، و (البخاريّ) في "فضائل القرآن" (٥٠٢٣ و ٥٠٢٤) و"التوحيد" (٧٥٤٤) وفي "خلق أفعال العباد" ص ٣٢، و (أبو داود) في "سننه" (١٤٧٣)، و (النسائيّ) في "الافتتاح" (١٠١٧ و ١٠١٨) و"الكبرى" (١٠٩٠ و ١٠٩١) وفي "فضائل القرآن" (٨٠٥٢ و ٨٠٤٨ و ٨٠٥٣)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٤١٦٦)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٩٤٩)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١٠/ ٤٦٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٧١ و ٢٨٥ و ٤٥٠)، و (الدارميّ) في "سننه" (١/ ٣٥٠)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٧٥١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣٨٦٥ و ٣٨٦٧ و ٣٨٦٨ و ٣٨٦٩ و ٣٨٧٠)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٧٩٧ و ١٧٩٨ و ١٧٩٩ و ١٨٠٠ و ١٨٠١)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): استحباب تزيين القرآن بالصوت الحسن، قال القرطبي ﵀: فائدة هذا الخبر حثّ القارئ على إعطاء القراءة حقّها من ترتيلها، وتحسينها، وتطييبها بالصوت الحسن ما أمكن.
٢ - (ومنها): استحباب الاستماع لقراءة قارئ حَسَن الصوت، وسيأتي نقل الإجماع على ذلك، إن شاء اللَّه تعالى.