(أُعْطِيَ) بالبناء للمفعول (مِزْمَارًا) بكسر الميم: آلة الزَّمْرِ، قال في "القاموس": زَمَرَ يَزْمُرُ، ويَزْمِرُ زَمْرًا، وزَمِيرًا، وزَمَّرَ تَزْمِيرًا: غَنَّى بالقَصَبِ، وهي زَامِرٌ، وهو زَمَّارٌ، وزَامِرٌ قليلٌ، وفِعلهما الزِّمَارةُ، كالكتابة. انتهى (¬١).
وقال في "المصباح": زَمَرَ زَمْرًا، من باب ضَرَبَ وزَمِيرًا أيضًا، ويَزْمُرُ بالضمّ لغةٌ حكاها أبو زيد، ورجلٌ زَمّارٌ، قالوا: ولا يقال: زَامِرٌ، وامرأةٌ زَامرةٌ، ولا يقال: زَمَّارةٌ. انتهى (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: الْمِزمار والْمَزمور: الصوت الحسن، وبه سُمّيت آلة الزَّمْر مزمارًا. انتهى (¬٣).
(مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ") ﵇، زاد أبو عوانة في "مسنده" من طريق شعيب بن حرب، عن مالك بن مِغْوَل: "وهو مؤمنٌ مُنِيبٌ".
والمراد بـ "آل داود" داود النبيّ ﵇ نفسه، و"آل" صلةٌ.
ومزامير داود: ما كان يتغنَّى به من الزَّبُور، وضُرُوب الدُّعاء، وجمع مِزمار ومَزْمور. انتهى (¬٤).
وقال ابن الأثير ﵀: المزمور، بفتح الميم وضمّها: هو الآلة التي يُزَمَّر بها، شبّه حسن تلاوته، وحلاوة نَغْمَته بصوت المزمار، وداود هو النبيّ ﵇، وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة، و"الآل" في قوله: "آل داود" مُقحمةٌ، قيل: معناه ها هنا الشخص. انتهى (¬٥).
وقال النوويّ ﵀: قال العلماء: المراد بالمزمار هنا الصوت الحسن، وأصل الزَّمْر الغِنَاء، و"آل داود" هو داود ﵇ نفسه، وآل فلان قد يُطْلَق على نفسه، وكان داود ﷺ حسن الصوت جِدًّا. انتهى (¬٦)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.