٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، فالأول ما أخرج له النسائيّ، والثانى تفرّد به هو وأبو داود.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخيه، فالأول مكيّ، والثاني بغداديّ، ويعقوب وأبوه مدنيّان وبغداديّان.
٤ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالتحديث من أوله إلى آخره.
٥ - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ: أبي سعيد، عن البراء ﵄، ورواية تابعيّ، عن تابعيّ: يزيد، عن عبد اللَّه بن خبّاب، ورواية الابن عن أبيه.
٦ - (ومنها): أن أبا سعيد ﵁ من المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّاب) ﵀ (أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ) ﵁ (حَدَّثَهُ) أي: عبدَ اللَّه بنَ خبّاب (أَنَّ أُسَيْدَ) مصغّرًا (ابْنَ حُضَيْرٍ) -بضمّ الحاء المهملة، وفتح الضاد المعجمة، آخره راء-.
[تنبيه]: ظاهر قوله: "أن أُسيد بن حضير. . . إلخ" يدلّ على أن الحديث من مسند أبي سعيد الخدريّ ﵁، لكن الصواب أنه من مسند أُسيد بن حُضير ﵁، لا من مسند أبي سعيد ﵁، والدليل على ذلك قوله: "قال أسيدٌ: فخشيث أن تطأ يحيى. . . " إلى أن قال: "قال: فغدوت على رسول اللَّه ﷺ"، فإنه ظاهر في كون أبي سعيد ﵁ أخذه من أُسيد ﵁.
وقد أورد الإمام البخاريّ الحديث في "صحيحه"، فقال معلّقًا: "وقال الليث: حدّثني يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أسيد بن حُضير. . . " فساق الحديث.
ثم قال: "قال ابن الهاد: وحدّثني هذا الحديث عبد اللَّه بن خبّاب، عن أبي سعيد الخدريّ، عن أُسيد بن حُضير". انتهى.
قال في "الفتح": قوله: "وقال الليث. . . إلخ" وصله أبو عبيد، في "فضائل القرآن"، عن يحيى بن بكير، عن الليث بالإسنادين جميعًا.