قال البخاريّ في "باب غزوة ذات الرِّقَاع": وقال بكر بن سوادة: ثنا زياد بن نافع، عن أبي موسى، أن جابرًا حدّثهم قال: صلّى النبيّ ﷺ يوم محارب، يعني صلاة الخوف، وقال أبو مسعود في "الأطراف": أبو موسى هو علي بن رباح، ويقال: إنه الغافقيّ.
قال الحافظ: وذكر ابن سعد، وابن معين: أن أهل مصر يقولونه بفتح العين، وأن أهل العراق يقولونه بالضم، وقال الساجيّ: كان ابن وهب يروي عنه، ولا يُصَغِّره، وغَلِطَ ابن منجويه وغيره، فقال: هو عليّ بن رَباح ابن معاوية بن حُديج، فلعله كان في سند علي بن رباح "عن"، فتصحفت "ابن". انتهى (¬١).
أخرج له البخاريّ في "الأدب المفرد"، والمصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط، برقم (٨٠٣) و (٨٣١) و (١٠٩٦) و (١٥٩١) و (٢٨٩٨).
٥ - (عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ) الْجُهنيّ الصحابيّ المشهور، اختُلف في كنيته على سبعة أقوال، أشهرها أبو حمّاد، وَليَ إمرة مصر لمعاوية ﵄ ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا، مات ﵁ في قرب الستين (ع) تقدم في "الطهارة" ٦/ ٥٥٩.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمصريين من موسى، والباقيان كوفيّان.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه.
٤ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالتحديث والسماع.
شرح الحديث:
(عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ) الْجُهَنيّ ﵁ أنه (قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أي من بعض حُجَره إلى المسجد (وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ) جملة في محلّ نصب على الحال من الفاعل، والرابط الواو، كما قال في "الخلاصة":