رسول اللَّه ﷺ غَزْوًا، فأتيته، فقلت: ادع اللَّه لي بالشهادة، فقال: "اللهم سَلِّمْهم، وغنّمهم. . . " الحديث (¬١)، وأخرج البيهقيّ من طريق سليمان بن عامر: جاء رجل إلى أبي أمامة، فقال: إني رأيت في منامي الملائكة تصلّي عليك كلما دخلت، وكلما خرجت، وكلما قمت، وكلما جلست. الحديث سنده صحيح، ذكره في "الإصابة" (¬٢).
وقال في "تهذيب التهذيب": وقال سُلَيم بن عامر: قلت له: مثلُ مَن أنت يومئذ -يعني يوم حجة الوداع-؟ قال: أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة، قال ابن عيينة: هو آخر من مات من الصحابة بالشام، وقال إسماعيل بن عيّاش، وأبو اليمان، وأحمد بن محمد بن عيسى، صاحب "تاريخ حمص": مات سنة إحدى وثمانين بحمص، وقال عمرو بن عليّ، وخليفة، وأبو عبيد، وغير واحد: مات سنة (٨٦)، زاد بعضهم: وهو ابن (٩١) سنة.
قال الحافظ: لا يستقيم هذا القدر من سِنِّه مع قوله: إنه كان يوم حجة الوداع ابن ثلاثين، بل مقتضاه أن يكون جاوز المائة بست سنين، أو أكثر، وقال ابن حبان: كان مع عليّ بصِفِّين، وقال البخاريّ: قال خالد بن خَلِيّ عن محمد بن حرب، عن حميد بن ربيعة: رأيت أبا أُمامة خارجًا من عند الوليد في ولايته. وقال ضمرة: مات عبد الملك سنة (٨٦)، وهذا يُقَوّي قول مَن قال: إن أبا إمامة مات سنة (٦). وفي الطبراني من طريق راشد بن سعد وغيره، عن أبي أُمامة ما يدلّ على أنه شَهِدَ أحُدًا، لكن إسناده ضعيف (¬٣).
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط (¬٤)، برقم (٨٠٤) و (٨٣٢) و (١٠٣٦) و (٢٠٧٤) و (٢٧٦٥)، واللَّه تعالى أعلم.