٥ - (ومنها): أن صحابيّه ﵁ ممن شهِد بدرًا على ما ذهب إليه البخاريّ ومسلم، وجماعة، كما أسلفناه آنفًا، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ) بن قيس النخعيُّ أنه (قَالَ: لَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ) وفي الرواية التالية من طريق عليّ بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة بن قيس، عن أبي مسعود الأنصاريّ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه"، قال عبد الرحمن: فلقيت أبا مسعود، وهو يطوف بالبيت، فسألته، فحدّثني به، عن النبيّ ﷺ.
وفي الرواية الثالثة من طريق عيسى بن يونس، وعبد اللَّه كلاهما عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، وعبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود، عن النبيّ ﷺ مثله.
قال في "الفتح": فكأن إبراهيم حمله عن علقمة أيضًا بعد أن حدّثه به عبد الرحمن عنه، كما لَقِيَ عبدُ الرحمن أبا مسعود، فحمله عنه بعد أن حدّثه به علقمة. انتهى (¬١).
[تنبيه]: قال الحافظ ﵀: أبو مسعود هذا هو عقبة بن عمرو الأنصاريّ البدريّ، قال: ووقع في رواية عبدوس بدله ابن مسعود، وكذا عند الأصيليّ، عن أبي زيد المروزيّ، وصَوّبه الأصيليّ، فأخطأ في ذلك، بل هو تصحيف، قال أبو عليّ الْجَيّانيّ: الصواب عن أبي مسعود، وهو عقبة بن عمرو، وقد أخرجه أحمد من وجه آخر، عن الأعمش، فقال فيه: عن عقبة بن عمرو. انتهى (¬٢).
(عِنْدَ الْبَيْتِ) وفي رواية الأعمش التالية: "فلقيت أبا مسعود، وهو يطوف بالبيت" (فَقُلْتُ: حَدِيث بَلَغَنِي عَنْكَ) قد تبيّن بما سبق أن الذي حدّثه به عنه هو