٧ - (أَبُو الدَّرْدَاءِ) عُويمر بن زيد بن قيس الأنصاريّ، الصحابيّ الجليل، وقيل: اسمه عامر، وعُويمر لقبه، مشهور بكنيته، مات ﵁ في آخر خلافة عثمان ﵁، وقيل: عاش بعد ذلك (ع) تقدم في "الصلاة" ٤٤/ ١٠٩٨.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُباعيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى معدان، فما أخرج له البخاريّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين إلى قتادة، وسالم كوفيّ، والباقيان شاميّان.
٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين، روى بعضهم عن بعض: قتادة، عن سالم، عن معدان.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ) ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (¬١) قَالَ: "مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ) جاء بيان المراد من حفظها فيما أخرجه مسلم في "كتاب الفتن"، وأبو داود في "الملاحم" من حديث النّوّاس بن سِمْعَان الكلابيّ ﵁ في حديث الدجال الطويل، وفيه: "فمن أدركه منكم، فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف"، هذا لفظ مسلم، ولفظ أبي داود: "فمن أدركه منكم، فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، فإنها جواركم من فتنبّه".
فقد أوضح في هذا الحديث أن المراد ليس حفظها فقط، بل لا بدّ من قراءتها في وجهه، وأن من فعل ذلك يُجيره اللَّه تعالى من فتنبّه، فلا يضرّه شيء مما معه من التلبيسات والتمويهات، والدّجَل، فإن معه من ذلك ما لا يعلم قدره إلا اللَّه تعالى، ففي حديث النوّاس ﵁ المذكور عند المصنّف: "فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به، ويستجيبون له، فيأمر السماءَ فتُمطِر، والأرضَ