شاء اللَّه تعالى- واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي الدرداء ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
[تنبيه]: هذا الحديث أخرجه البخاريُّ في "صحيحه" من حديث أبي سعيد الخدريّ ﵁، فقال:
(٥٠١٥) حدّثنا عمر بن حفص، حدّثنا أبي، حدّثنا الأعمش، حدّثنا إبراهيم، والضحاك الْمِشْرَقيّ، عن أبي سعيد الخدريّ ﵁ قال: قال النبيّ ﷺ لأصحابه ﵀: أَيَعْجِز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ "، فَشَقّ ذلك عليهم، وقالوا: أَيُّنا يُطيق ذلك يا رسول اللَّه؟ فقال: "اللَّه الواحد الصمد ثلث القرآن". انتهى.
وأخرجه أيضًا أبو داود في "سننه" (١٤٦١)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (٩٩٥).
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٦/ ١٨٨٦ و ١٨٨٧] (٨١١)، و (النسائيّ) في "عمل اليوم والليلة" (٧٠١)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ١٩٥ و ٦/ ٤٤٢ و ٤٤٣ و ٤٤٧)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (٢١١)، و (الدارميّ) في "سننه" (٣٤٣١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣٩٤٢ و ٣٩٤٣)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٨٣٧ و ١٨٣٨)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): إثبات فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، وقد قال بعض العلماء: إنها تضاهي كلمة التوحيد؛ لما اشتَمَلَت عليه من الجمل المثبتة والنافية، مع زيادة تعليل، ومعنى النفي فيها أنه الخالق الرزاق المعبود؛ لأنه