إِذَا قِيلَ مَنْ فِي الْعِلْمِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ … مَقَالَتُهُمْ لَيْسَتْ عَنِ الْحَقِّ خَارِجَهْ
فَقُلْ هُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ عُرْوَةُ قَاسِمٌ … سَعِيدٌ أَبُو بَكْرٍ سُلَيْمَانُ خَارِجَهْ
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ) -بتشديد الياء التحتانية-: نسبة إلى القَارَة، بطن من خُزيمة بن مُدركة، والقارَة لقب، واسمه أُثَيع -بالمثلثة مصغرًا- ابن مُلَيح -بالتصغير، وآخره مهملة- ابن الْهُون -بضم الهاء- ابن خُزيمة، وقيل: بل القارّةُ هو الدِّيش -بكسر المهملة، وسكون التحتانية، بعدها معجمة- من ذرية أُثيع المذكور، وليس هو منسوبًا إلى القراءة، وكانوا قد حالفوا بني زُهْرة، وسكنوا معهم بالمدينة بعد الإسلام، وكان عبد الرحمن من كبار التابعين، وقد ذُكِر في الصحابة؛ لكونه أُتِي به إلى النبيّ ﷺ، وهو صغير، أخرج ذلك البغويّ في "مسند الصحابة" بإسناد لا بأس به، ومات سنة ثمان وثمانين، في قول الأكثر، وقيل: سنة ثمانين، قاله في "الفتح" (¬١).
(قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) ﵁ (يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ) الأسديّ، له ولأبيه صحبة، وكان إسلامهما يوم الفتح، وكان لهشام فضل، ومات قبل أبيه، وليس له في البخاريّ روايةٌ، وأخرج له مسلم حديثًا واحدًا مرفوعًا من رواية عروة عنه (¬٢)، وهذا يدلّ على أنه تأخر إلى خلافة عثمان وعلي ﵄، وَوَهِمَ مَن زَعَمَ أنه استُشْهِد في خلافة أبي بكر، أو عمر ﵄، وأخرج ابن سعد، عن مَعْن بن عيسى، عن مالك، عن الزهريّ: كان هشام بن حكيم يأمر بالمعروف، فكان عمر يقول إذا بلغه الشيء: أَمّا ما عِشْتُ أنا وهشام فلا يكون ذلك (¬٣).