انظر إلى هذه الرأفة والمرحمة والْحَدَبَ (¬١) لأمته ﷺ. انتهى (¬٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أُبيّ بن كعب ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٩/ ١٩٠٤ و ١٩٠٥] (٨٢٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ١٢٧)، و (عبد اللَّه بن أحمد) في "زوائده" (٥/ ١٢٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣٨٤٤)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٨٥٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٣٨٠٠)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان أن القرآن أُنزل على سبعة أحرف.
٢ - (ومنها): بيان رأفة اللَّه ﷿ بهذه الأمة بسبب نبيّها ﷺ حيث وسّع عليها أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف.
٣ - (ومنها): شدّة عناية اللَّه ﷿ بحبيبه ﷺ حيث أعطاه بكلّ ردّ دعوةً مستجابةً.
٤ - (ومنها): بيان أنه ﷺ طلب من اللَّه تعالى لأمته السهولة والتيسير في القراءات ثلاث مرّات، فأسعفه اللَّه تعالى، وأنجح مطلوبه، ولم يكتف بذلك، بل أمره بأن يزيد على المسألة بما يسهّل عليهم في الآخرة؛ ليجمع لهم التيسير والتسهيل في الدارين، فاللَّه تعالى أرأف، وأرحم بهم.
٥ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ ﷺ من شدّة رأفته بأمته، حيث يدّخر لهم دعواته التي وعده اللَّه بإجابتها إلى يوم شديد الهول، فما أشدّ رأفته،