النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ، قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ"، فَقَالَ: "أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ"، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ"، فَقَالَ: "أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ (¬١) أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ"، ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ"، فَقَالَ: "أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ"، ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (ابْنُ الْمُثَنَّى) هو: محمد، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (ابْنُ بَشَّارٍ) هو: محمد المعروف ببندار، تقدّم قبل بابين.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُندر، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٤ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الإمام الشهير، تقدّم قبل بابين.
٥ - (الْحَكَمُ) بن عُتَيبة، أبو محمد الكنديّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ، إلا أنه ربما دَلَّس [٥] (ت ١١٣) أو بعدها، وله نَيِّفٌ وستون (ع) تقدم في "المقدمة" ١/ ١.
٦ - (مُجَاهِدُ) بن جَبْر، أبو الحجاج المخزوميّ مولاهم المكيّ، ثقةٌ إمامٌ في التفسير، وغيره [٣] (ت ١ أو ٢ أو ٣ أو ١٠٤) وله ثلاث وثمانون (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢١.
والباقون ذُكروا قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سباعيّات المصنّف ﵀، وأن له فيه سندان فرّق بينهما بالتحويل.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى شيخه أبي بكر، فما أخرج له الترمذيّ.