الجيم: اسم قبيلة، وهو: بَجِيلة بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث أخي الأزد بن الغوث، وقيل: إن بَجِيلة اسم أمهم، وهي من سعد العشيرة، وأختها باهلة، وَلَدتا قبيلتين عظيمتين، نزلت الكوفة، قاله في "اللباب" (¬١).
(إِلَى عَبْدِ اللَّهِ) بن مسعود ﵁ (وَلَمْ يَقُلْ: نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ) أي: لم يذكره باسمه، وإنما ذكره بنسبه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥٠/ ١٩٠٨ و ١٩٠٩ و ١٩١٠ و ١٩١١ و ١٩١٢ و ١٩١٣] (٨٢٢)، و (البخاريّ) في "الأذان" (٧٧٥) و"فضائل القرآن" (٤٩٩٦ و ٥٠٤٣)، و (الترمذيّ) في "الصلاة" (٦٠٢)، و (النسائيّ) في "الافتتاح" (١٠٠٤ و ١٠٠٥ و ١٠٠٦) و"الكبرى" (١٠٧٦ و ١٠٧٧ و ١٠٧٨)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٣٨٠ و ٤١٢ و ٤١٧ و ٤١٨ و ٤٢١ و ٤٢٧ و ٤٣٦)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٥٣٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٧٩٥ و ١٧٩٦)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٨٥٧ و ١٨٥٨ و ١٨٥٩ و ١٨٦٠ و ١٨٦١)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): جواز قراءة سورتين غير الفاتحة في ركعة، وقد روى أبو داود، وصححه ابن خزيمة من طريق عبد اللَّه بن شقيق، قال: "سألت عائشة، أكان رسول اللَّه ﷺ يجمع بين السور؟ قالت: نعم من المفصل".
ولا يخالف هذا ما ثبت عنه ﷺ أنه جمع بين "البقرة" وغيرها من الطوال؛ لأنه يُحْمَل على النادر. وقال القاضي عياض ﵀: في حديث ابن مسعود ﵁ هذا ما يدلّ على أن هذا القدر كان قدر قراءته غالبًا، وأما تطويله فإنما كان في التدبر والترتيل، وما ورد من قراءة البقرة وغيرها في ركعة، فكان