وقوله: (فِي هَذَا الْإِسْنَادِ) "في" بمعنى الباء؛ أي: حدّثنا بسند الأعمش السابق، وهو عن أبي وائل، عن عبد اللَّه ﵁.
وقوله: (بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا) يعني: أن عيسى بن يونس حدّث عن الأعمش بمثل ما حدّث به كل من وكيع، وأبي معاوية عنه.
وقوله: (اثْنَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ) منصوب بفعل محذوف؛ أي: يجمع سورتين اثنتين في ركعة واحدة.
وقوله: (عِشْرِينَ (¬١) سُورَةً فِي عَشْرِ رَكَعَاتٍ) بنصشا عشرين بفعل مقدّر؛ أي: يقرأ عشرين سورة في عشر ركعات، وفي بعض النسخ "عشرون" بالرفع، فيكون خبرًا لمحذوف؛ أي: هي عشرون. . . إلخ.
[تنبيه]: رواية عيسى بن يونس، عن الأعمش هذه ساقها النسائيُّ ﵀ بسند المصنّف، فقال:
(١٠٠٤) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد اللَّه قال: إني لأعرف النظائر التي كان يقرأ بهنّ رسول اللَّه ﷺ عشرين سورةً في عشر ركعات، ثم أخذ بيد علقمة، فدخل، ثم خرج إلينا علقمة، فسألناه، فأخبرنا بهنّ. انتهى.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، ومسائله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٩١١] (. . .) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَوْمًا، بَعْدَمَا صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ، فَسَلَّمْنَا بِالْبَابِ، فَأَذِنَ لَنَا، قَالَ: فَمَكَثْنَا بِالْبَابِ هُنَيَّةً، قَالَ: فَخَرَجَتِ الْجَارِيةُ، فَقَالَتْ: أَلَا تَدْخُلُونَ، فَدَخَلْنَا، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ يُسَبِّحُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا، وَقَدْ أُذِنَ لَكُمْ؟ فَقُلْنَا: لَا، إِلَّا أَنَّا ظنَنَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ نَائِمٌ، قَالَ: