٤ - (ومنها): أن فيه روايةَ صحابيّ، عن صحابيّ، وتابعيّ، عن تابعيّ، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة أنه (قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ) هو: الرِّياحيّ -بالياء التحتانية- رُفَيع بن مهران، قال الحافظ ﵀: وقع مُصَرحًا به عند الإسماعيليّ من رواية غندر، عن شعبة. انتهى.
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) ﵁ (وَكَانَ أَحَبَّهُمْ إِلَيَّ) جملة "كان" معترضة بين العامل ومعموله، ولفظ البخاري: "شَهِدَ عندي رجال مرضيُّون، وأرضاهم عندي عمر".
قال ابن دقيق العيد ﵀: في هذا الحديث ردّ على الرافضة فيما يدّعونه من المباينة بين أهل البيت، وأكابر الصحابة ﵃. انتهى (¬١).
[تنبيه]: قال في "الفتح": لَمْ يقع لنا تسمية الرجال الذين حَدَّثوا ابنَ عباس بهذا الحديث، وبلغني أن بعض من تكلم على "العمدة" تجاسر، وزعم أنهم المذكورون فيها عند قول مصنفها: وفي الباب عن فلان، وفلان. ولقد أخطأ هذا المتجاسر خطأ بَيّنًا، فلا حول ولا قوة إلَّا باللَّه. انتهى (¬٢).
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ) أي: بعد أداء صلاة الصبح؛ لأنه لا جائز أن يكون الحكم فيه متعلقًا بالوقت، إذ لا بد من أداء الصبح، فتعيّن التقدير المذكور، أفاده في "الفتح".
(حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ) وفي رواية سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائيّ، كلاهما عن قتادة التالية: "حتى تُشْرِقَ الشمس"، وكذا هو عند البخاريّ، قال في "الفتح": بضم أوله من أشرق، يقال: أشرقت الشمس: ارتفعت، وأضاءت، قال الحافظ: ويؤيده حديث أبي سعيد بلفظ: "حتى ترتفع الشمس"،