ويُحِبّ ذلك، فأمر له ببَدْرَة، فلما قام قال: أشهد على قفاك أنه قفا كذاب على رسول اللَّه ﷺ، ثم قال: أنا حملته على هذا، فأمر بذبح الحمام، ورَفَضَ ما كان عليه، وغير ذلك من الحكايات العجيبة المذكورة في كتب من ألّف في الضعفاء والموضوعات، وقد ذكر ابن عراق ﵀ في مقدمة "تنزية الشريعة" أشياء من ذلك، وقَسَمَ أصناف الوضأعين إلى سبعة أقسام (¬١)، ونظمت ذلك في منظومة سميتها تذكرة الطالبين، في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين وهي (١٥١) بيتًا، وقلت في القسم الخامس، وفيه القصة المذكورة:
وَخَامسُ الأقْسَام أهْلَ الْغَرَض … كَمَنْ يَقْصُّ كَاذبًا ذَا مَرَضٍ
وَالشَّاحذينَ وَكَذا مَنْ يَقْرُبُ … للأمَرَاء آخذًا مَا يَطْلُب
كَبَعْض مَنْ قَصَّ بأنَّ عُمَرَا … نُورٌ للإِسْلَام فَبئْسَمَا افْتَرَى
وَمنْهْ مَا افْتَرَاهُ بَعْضُ المُعْتَدي … عَلى ابْن حَنْبَل وَيَحْيَى المُهْتَدي
وَالذَهَبيُّ أنْكَرَ الحكَايَهَ … وَاللَّهُ أعَلَمُ لنَا حمَايَهْ
كَذَاكَ تَكْبيرٌ أَتَى منْ سَائل … ثَلَاثًا افْتَرَاهُ غَيْرُ عَاقل
كَذَا غيَاثٌ لحديث "لَا سَبَقْ" … زَادَ جنَاحًا بئَسَمَا لَهُ اخْتَلَقْ
وَصلَهُ المَهْديْ ببدْرَة فَمَا … أَحْسَنَ في هَذَا وَلَكنْ عنْدَمَا
قَدْ ذَبَحَ الْحَمَامَ وَالَّلهْوَ رَفَضْ … خَفَّفَ مَا لَهُ مِنَ الَّلوْمِ عَرَضْ
واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٥٣) - (بَابٌ "لَا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا")
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٩٣١] (٨٣٣) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: وَهِمَ عُمَرُ، إِنَّمَا نَهَى