مروان، وهو أخو زبيد بن الصَّلت، وعبدِ اللَّه بنِ الحارث بن جَزْء الزُّبَيدي الصحابيّ، ذكره في "العمدة" (¬١).
(تُصَلِّينَهُمَا) أي: الركعتين، ووقع في بعض النسخ: "تصلينها" بالإفراد؛ أي: الصلاة (وَقَدْ بَلَغَنَا) قال الحافظ ﵀: فيه إشارةٌ إلى إنهم لَمْ يسمعوا ذلك منه ﷺ، فأما ابن عباس، فقد سَمَّى الواسطة، وهو عمر، كما تقدّم من قوله: "شَهِدَ عندي رجال مرضيُّون، وأرضاهم عندي عمر. . . " الحديث (¬٢)، وأما الْمِسْوَر، وابن أزهر فلم أقف عنهما على تسمية الواسطة. انتهى (¬٣).
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُمَا) أي: عن الركعتين، ووقع في بعض النسخ: "عنها"؛ أي: عن الصلاة.
(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄: (وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النَّاسَ عَلَيْهَا) قال النوويّ ﵀: هكذا وقع في بعض الأصول: "أضرب الناس عليها" -أي: بالضاد المعجمة- وفي بعضها: "أصرف الناس عنها" -أي: بالصاد المهملة- وكلاهما صحيح، ولا منافاة بينهما، وكان يضربهم عليها في وقت، ويَصرِفهم عنها في وقت من غير ضرب، أو يصرفهم مع الضرب، ولعله كان يضرب مَن بلغه النهيُ، ويصرف من لم يبلغه من غير ضرب، وقد جاء في غير مسلم أنه كان يَضْرِب عليها بالدّرَّة، وفيه احتياط الإمام لرعيته، ومنعهم من الْبِدَع والمنهيات الشرعيّة، وتعزيرهم عليها. انتهى (¬٤).
وقال في "الفتح": قوله: "وقال ابن عباس: كنت أضرب الناس مع عمر عنها"؛ أي: لأجلها، وفي رواية الكشميهنيّ "عنه"، وكذا في قوله: "نَهَى عنها"، وكأنه ذكَّر الضمير على إرادة الفعل، وهذا موصول بالإسناد المذكور، وقد رَوَى ابن أبي شيبة، من طريق الزهريّ، عن السائب، هو ابن يزيد، قال: رأيت عمر يضرب المنكدر على الصلاة بعد العصر. انتهى (¬٥).