والباقون ذُكروا قبله.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، ومسائله قبل حديثين، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٥٥) - (بَابُ اسْتِحْبَابِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ)
[١٩٣٨] (٨٣٦) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ فُضَيْل، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ الْأَيْدِي عَلَى صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَكُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَقُلْتُ لَهُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّاهُمَا؟ قَالَ: كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا، فَلَمْ يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطيّ الأصلِ، أبو بكر الكوفيّ ثقةٌ حافظٌ صاحب تصانيف [١٠] (ت ٢٣٥) (خ م د س ق) تقدم في "المقدمة" ١/ ١.
٢ - (أَبُو كُرَيْبٍ) هو: محمد بن العلاء بن كُريب الْهَمْدانيّ الكوفيّ مشهور بكنيته، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٤٧) وهو ابن سبع وثمانين سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ فضَيْلِ) بن غَزْوان -بفتح المعجمة، وسكون الزاي- الضبيّ مولاهم، أبو عبد الَرحمن الكوفيّ، صدوقٌ عارفٌ، رُمِي بالتشيع [٩] (ت ١٩٥) (ع) ٦ تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٥٨.
٤ - (مُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ) مولى عمرو بن حُريث، ثقةٌ له أوهامٌ [٥] (م د ت س) تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٥٨.
٥ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكِ) بن النضر الأنصاريّ الخزرجيّ الصحابيّ الشهير،