قال ابن منده: قول الواقديّ أصحّ، وكذا جزم به ابن حبان، وأبو جعفر الطبريّ، وابن السكن، والحاكم أبو أحمد وغيرهم، ومنهم مَن عَيَّن مولده سنة ثلاث من الهجرة، وقال ابن القطان: قول أبي حاتم لا يصح عندهم البتة، والغلط فيه من هذا الرجل الذي لا يُدْرَى من هو؟ وإنما الذي بعثه النبيّ ﷺ خارِصًا أبوه أبو حثمة، وهو الذي كان دليل النبيّ ﷺ إلى أُحد، كذا ذكره ابن جرير وغيره.
وتُوُفِّي ﵁ في أول خلافة معاوية ﵁ وهكذا ذكر ابن عبد البرّ.
قال الحافظ: والذي يظهر لي أنه اشتبه بسهل بن الحنظلية، فإنه مذكور بهذا الوصف، قال: وقرأت بخط الذهبيّ أظنّ سهلًا مات زمن معاوية.
قال الحافظ: ويقويه حكمهم على رواية الزهريّ عنه بالإرسال، لكن الذي جزم به الطبري أن الذي مات في خلافة معاوية هو أبوه أبو حَثْمة، واللَّه أعلم. انتهى.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، هذا برقم (٨٤١) و (١٥٤٠) وأعاده بعده و (١٦٦٩) وكرّره أربع مرّات.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُباعيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه مرّتين.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وأن القاسم بن محمد أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالمدينة، وقد تقدّموا غير مرّة.
٥ - (ومنها): أن صحابيّه هذا أول محلّ ذكره في هذا الكتاب، وهو من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب الستة إلا نحو ستة أحاديث، راجع "تحفة الأشراف" (٣/ ٦١٢ - ٦١٩).
شرح الحديث:
(عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ) بفتح المهملة، وسكون المثناة، وقد سبق آنفًا الخلاف في اسمه، واسم أبيه، فلا تغفل.