عبد اللَّه، وقيل: إسماعيل، ثقةٌ مكثرٌ [٣] (٩٤) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٢٣.
والباقيان ذُكرا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ، وأبان، فما أخرج له ابن ماجه.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه جابر ﵁ من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ) بن عبد اللَّه ﵄ أنه (قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) وفي رواية البخاريّ في "المغازي" من طريق ابن شهاب، عن سِنَان بن أبي سِنَان الدُّؤَليّ، عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ أخبره أنه غزا مع رسول اللَّه ﷺ قِبَلَ نجد، فلما قَفَلَ رسول اللَّه ﷺ قفل معه، فأدركتهم القائلة في وادٍ كثيرِ الْعِضَاه، فنزل رسول اللَّه ﷺ، وتفرّق الناس في العضاه، يستظلون بالشجر، ونزل رسول اللَّه ﷺ تحت سَمُرة، فعلَّق بها سيفه. . . الحديث، وسيأتي نحوه للمصنّف في "الفضائل".
(حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ) أي: بالمكان الذي كانت به غزوة ذات الرقاع، وقد تقدّم الكلام في سبب تسميتها في الحديث الماضي (قَالَ) جابر ﵁ (كُنَّا) أي: معشر الصحابة عند إرادة نزول المنزل (إِذَا أَتَيْنَا) أي: مررنا (عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ) أي: مظلّلة؛ أي: ذات ظلّ كثيف؛ يعني: كثيرة الظلّ (تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ) أي: لينزل تحتها، ويستظلّ بظلّها الكثيف؛ يعني: ففعلنا بذات الرقاع هذا الفعل، ونزل النبيّ ﷺ تحت شجرة؛ للاستراحة (قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) اسمه غَوْرث بفتح الغين المعجمة، وسكون الواو، وفتح الراء، وبالثاء المثلثة، وقيل: بضم أوله، مأخوذ من الغَرَث (¬١)، وهو