٨ - (ومنها): أن الإمام يدعو أتباعه إذا أنكر شخصًا.
٩ - (ومنها): جواز ترك الإمام معاقبة من جفا عليه، وتوعّده إن شاء، وإن أحب العفو عفا.
١٠ - (ومنها): أنه استُدلّ به على جواز اقتداء المفترض بالمتنفّل، كذا قرّره النوويّ في "شرحه"؛ جمعًا بينه وبين حديث جابر ﵁ الذي أخرجه النسائيّ (١٥٥٢) عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ "أن النبيّ ﷺ صلى بطائفة من أصحابه ركعتين، ثم سلّم، ثم صلى بآخرين أيضًا ركعتين ثم سلم".
وأخرجه أيضًا البغويّ في "شرح السنّة"، ولفظه: "أن النبيّ ﷺ كان يصلي بالناس صلاة الظهر في الخزف ببطن نخل، فصلى بطائفة ركعتين، ثم سلّم، ثم جاءت طائفة أخرى، فصلّى بهم ركعتين، ثم سلّم".
ومثله حديث أبي بكرة ﵁ أخرجه النسائيّ أيضًا (١٥٥١) ولفظه: "أن رسول اللَّه ﷺ صلى بالقوم في الخوف ركعتين ثم سلم، ثم صلى بالقوم الآخرين ركعتين ثم سلم، فصلى النبيّ ﷺ أربعًا".
فدلّ على أنه يجوز للمفترض أن يصلي خلف المتنفّل؛ لأنه ﷺ متنفّل في الركعتين الأخيرتين قطعًا، وقد تقدّم البحث في هذا مستوفًى في شرح حديث قصّة معاذ ﵁، في "باب القراءة في العشاء" رقم [١٠٤٥] (٤٦٥) فراجعه تستفد، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٩٥٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا (¬١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا (¬٢) مُعَاوِيَةُ، وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ