طاوس، وصرّح فيه بسماعه له من أبي هريرة ﵁، وزاد فيه: "ويمسّ طيبًا إن كان من لأهله" (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنه (قَالَ: "حَقٌّ للَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) وفي رواية للبخاريّ: "حقٌّ على كلّ مسلم"، وفي لفظ: "للَّه تعالى على كل مسلم حقٌّ" (أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ) زاد في رواية البخاريّ: "يومًا"، قال في "الفتح": هكذا أُبْهِم "يومًا" في هذا الطريق، وقد عَيَّنه جابر ﵁ في حديثه عند النسائيّ بلفظ: "الغسل واجب على كل مسلم في كل أسبوع يومًا، وهو يوم الجمعة"، وصححه ابن خزيمة، ولسعيد بن منصور، وأبي بكر بن أبي شيبة، من حديث البراء بن عازب ﵄ مرفوعًا نحوه، ولفظه: "إن من الحقّ على المسلم أن يغتسل يوم الجمعة. . . " الحديث، ونحوه للطحاويّ، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من الصحابة أنصاريّ، مرفوعًا. انتهى (¬١).
وقوله: (يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ") بيان وتوضيح لكيفيّة غسل يوم الجمعة، وإنما ذكر الرأس، وإن كان ذكر الجسد يُغني عنه؛ للاهتمام بتنظيفه، ولأنه قوام البدن، والعمدة فيه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ١٩٦٣] (٨٤٩)، و (البخاريّ) في "الجمعة" (٨٩٦)، وفي "ذكر بني إسرائيل" (٣٤٨٦)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٧٦١)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٩٠٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٣/ ١٨٨ - ١٨٩)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٣/ ١٩٦)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (١/ ١١٥ - ١١٦)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.